كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - كفاية الفعل الكاشف عن الرضا في الإجازة
و يمكن أن يوجه (١) بأن الاستقراء في النواقل الاختيارية اللازمة كالبيع و شبهه يقتضي اعتبار اللفظ
و من المعلوم أن النقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الاجازة (٢)
و فيه (٣) نظر، بل لو لا شبهة الاجماع الحاصلة من عبارة جماعة من المعاصرين (٤) تعين القول بكفاية نفس الرضا (٥) اذا علم حصوله من أي طريق كما يستظهر (٦) من كثير من الفتاوى و النصوص (٧)
فقد (٨) علل جماعة عدم كفاية السكوت في الاجازة بكونه (٩)
البيع في اعتبار اللفظ فيه اوّل الكلام، لأنك عرفت وقوع المعاملة بالمعاطاة
(١) اى اعتبار اللفظ في الاجازة
(٢) و من الواضح أن الاجازة لا بدّ أن تكون باللفظ، لأن الناقل اللازم هو اللفظ
(٣) اى و في هذا التوجيه نظر
لعل وجه النظر منع حصول النقل بالاجازة بعد أن سلمنا أن الناقل اللازم هو اللفظ، لأن الاجازة شرط في تأثير العقد في النقل، بناء على ثبوت النقل في الفضولي بالعقد، فلا يعتبر في الشرط أن يكون باللفظ
(٤) حيث قالوا باعتبار اللفظ
(٥) و هو الرضا القلبي الذي عرفته عند قولنا في الهامش ص: ٣٣٨ الرابع إلغاء الانشاء
(٦) و هو الاكتفاء بالرضا القلبي
(٧) المراد منها نصوص الفقهاء، لا الأحاديث الواردة عن (أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام، و الدليل على ذلك قول الشيخ: فقد علل جماعة
(٨) من هنا اخذ الشيخ في كفاية الرضا القلبي
(٩) الباء بيان لعدم كفاية السكوت، اى السكوت أعم من الرضا