كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
نعم (١) لو ملّكه فاجاز (٢) قبل بوقوعه له، لكن لا من حيث إيقاعه أولا لنفسه، فإن القائل به (٣) لا يفرق حينئذ (٤) بين بيعه عن نفسه، أو عن مالكه.
فقصد (٥) وقوعه عن نفسه لغو دائما، و وجوده كعدمه.
إلا (٦) أن يقال: إن وقوع بيع مال نفسه لغيره إنما لا يعقل اذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقية، لم لا يجعل هذا قرينة على عدم ارادته من البيع المبادلة الحقيقية، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع
(١) استدراك عما افاده: من أنه لو باع مال غيره عن نفسه وقع للغير، لا لنفسه.
و خلاصته: أنه لو ملّك الغير ماله للبائع بعد أن باع البائع عن نفسه ثم اجاز البائع بعد تملكه للمال البيع.
قيل بوقوع البيع للبائع حينئذ.
لكن وقوعه له لا يكون من باب أن البائع الفضولي قد اوقع البيع لنفسه قبل تملكه له، بل من باب أنه بعد اجازته للبيع، و بعد أن صار المبيع ملكا له قد وقع البيع له، لأن القائل بوقوع البيع للفضولي بعد تمليكه المال له لا يفرق بين بيعه عن نفسه، أو عن مالكه.
(٢) اى البائع الفضولي بعد تملكه المال.
(٣) اى بوقوع البيع للبائع الفضولي بعد تملكه للمبيع.
(٤) أى حين تمليك الغير ماله للبائع الفضولي كما عرفت آنفا.
(٥) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن من باع مال الغير عن نفسه بطل قصد البيع عن نفسه.
(٦) استدراك عما افاده: من صحة وقوع البيع لنفسه لو باع ماله عن الغير، و لا يصح وقوعه عن الغير.