كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
و أما ما ذكره (١) من مثال من باع مال نفسه عن غيره فلا إشكال في عدم وقوعه عن غيره.
و الظاهر (٢) وقوعه عن البائع، و لغوية قصده عن الغير، لأنه (٣) امر غير معقول لا يتحقق القصد إليه حقيقة (٤) و هو (٥) معنى لغويته و لذا (٦) لو باع مال غيره عن نفسه وقع للغير مع اجازته كما سيجيء و لا يقع عن نفسه ابدا (٧)
فيه بحث يأتي في عقد الفضولي:
(١) اى صاحب المقابيس
هذا تأييد لما افاده صاحب المقابيس في ص ٢١: من وقوع البيع لنفسه لو باع مال نفسه عن الغير، لا وقوعه عن الغير.
و خلاصته: أن وقوع البيع للغير مناف لمفهوم المعاوضة الحقيقية الذي هو دخول المثمن في ملك من خرج عنه الثمن.
(٢) وجه الظهور أن كلمة بعت موضوعة للمعاوضة الحقيقية و المبادلة الواقعية: و هو دخول المثمن في ملك من خرج عنه الثمن.
(٣) أى قصد البائع وقوع البيع عن الغير.
(٤) لأنك قد عرفت أن المعاوضة الحقيقية هو دخول المثمن في ملك من خرج عنه الثمن.
و من الواضح أن البائع مال نفسه للغير قد ادخل ثمن المبيع في ملك من لم يخرج المثمن من ملكه.
(٥) اى عدم تحقق القصد الى الغير هو معنى لغوية قصد الغير لو قصد البائع وقوع البيع للغير.
(٦) أى و لأجل عدم تحقق قصد الغير لو قصده البائع.
(٧) لعدم تحقق مفهوم المعاوضة الحقيقية.