كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
فالمقصود اذا كان هي المعاوضة الحقيقية التي قد عرفت (١) أن من لوازمها العقلية دخول العوض في ملك مالك المعوض، تحقيقا (٢) لمفهوم العوضية و البدلية: فلا حاجة الى تعيين من ينقل عنهما، أو إليهما العوضان، و إذا لم تقصد المعاوضة الحقيقية (٣) فالبيع غير منعقد.
فإن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الذي ملّكه المعوّض فقال: ملّكتك فرسى هذا بحمار عمرو فقال المخاطب: قبلت: لم يقع البيع لخصوص المخاطب، لعدم مفهوم المعاوضة معه (٤)
و في وقوعه (٥) اشتراء فضوليا لعمرو كلام يأتي.
(١) اى في قول الشيخ ردا على صاحب المقابيس في ص ٢٦: أقول مقتضى المعاوضة و المبادلة.
(٢) منصوب على المفعول لاجله اي القول بأن من لوازم العقلية في المعاوضة الحقيقية دخول العوض في ملك مالك المعوض إنما هو لأجل تحصيل مفهوم العوضية و البدلية، حيث إن مفهوم المعاوضة هو دخول المثمن في ملك من خرج الثمن من ملكه.
فكلما اطلقت المعاوضة و المبادلة فهم منها هذا المعنى.
(٣) التي عرفت معناها عند ما اورد الشيخ على صاحب المقابيس بقوله في ص ٢٦: اقول: مقتضى المعاوضة و المبادلة دخول كل من العوضين في ملك الآخر.
(٤) اى مع هذا المخاطب، حيث إن المخاطب قد قبل الفرس إزاء حمار عمرو فيلزم أن يدخل الفرس في ملكه ازاء خروج الحمار عن ملك عمرو، و هو مناف لمفهوم المعاوضة الحقيقية التي عرفتها.
(٥) اى هل يقع هذا التمليك لعمرو الذي جعل المملك حماره ازاء فرسه تمليكا فضوليا؟