كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
..........
تامة كان تأثيرها تاما، و إن كانت ناقصة كان تأثيرها ناقصا
و على هذا فلو فرض تأثير الشرط المتأخر وجودا في المعلول فعلا لزم تأثير المعدوم في الموجود و هو محال، لأن الشرط حين وجود المعلول كان معدوما، و معه كيف يؤثر فيه
و الاشكال هذا بعينه يجري في الشرط المتقدم زمانا أيضا، كما في العقد في باب الوصية، و في مسألة الصرف و السلم، فإن العقد في الاول سبب لحصول الملكية بعد الموت و شرط له، مع أنه متقدم عليه زمانا، لأن العقد في زمان حياة الموصي، و حصول الملكية بعد مماته
و في الثاني سبب لحصول الملكية بعد القبض و الاقباض، لا قبلهما فيكون متقدما عليه زمانا، مع انصرام العقد في كليهما حين وجود المشروط و تحققه
فاذا كيف يكون مثل هذا العقد مؤثرا
فكما أن تأثير المتاخر زمانا في المتقدم زمانا غير معقول كالاجازة
كذلك تأثير المتقدم زمانا في المتأخر زمانا، لأن التأثير و التأثر يقتضيان المقارنة بحسب الزمان
مثال تأثير المتقدم زمانا في المتأخر زمانا غسل المستحاضة قبل الفجر فإنه شرط لصحة الصوم، مع أنه متقدم عليه زمانا
و لا يخفى أن الإشكال المذكور بعينه يجري في كل عقد من العقود بالنسبة الى غالب أجزائه، فإن أجزاءه كالباء و العين و التاء في بعت مثلا تنصرم شيئا فشيئا حين القبول، و أجزاء القبول كالقاف و الباء و اللام و التاء في قبلت مثلا تنصرم حين التأثير في المشروط و هو حصول الملكية للطرفين