كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
..........
و ما يلزم من وجوده المحال فهو محال أيضا
و أما وجه كون الشرط المتأخر محالا ففيه بحث دقيق عميق تعرض له الأساطين من الأعلام، و تصدوا للجواب عنه
و نحن ذكرنا هذا الموضوع مع الجواب عنه مسهبا في شرحنا على الكفاية (دراسات في اصول الفقه) الجزء ٢ من ص ٢١- الى ٣٢
أليك موجز ما ذكرناه في المصدر
اعلم أن الوجه في محالية الكشف هو محالية الشرط المتأخر الذي هو الاجازة، لأن الشرط من أجزاء العلة التامة و اذا كان من أجزاء العلة فيجب تقدمه، لوجوب تقدم العلة بتمام أجزائها على المعلول، و حينئذ يمتنع تأثير المتأخر وجودا في المتقدم وجودا و هو العقد، لأن وجود العقد كان قبل وجود الاجازة كما هو المفروض فكيف يعقل تأثيره فيه
إذا يمتنع القول بالكشف
بيان ذلك أنه قد قرر في علم المعقول أن العلة لا بدّ أن تكون مقارنة للمعلول زمانا، و متقدمة عليه رتبة، من دون فرق بين العلة التامة أو جزء العلة
اذا عرفت ذلك فلا معنى لتأخر الشرط عن المشروط، أو المقدمة عن ذيها، لأن تأخر الشرط الذي هو جزء العلة يستلزم أن يكون المعلول معدوما قبل وجوده و تحققه، و المفروض أنه موجود
فاذا يلزم عدم تأثيره فيه و هو خلف، ضرورة أن العلة لا محالة مؤثرة في المعلول تامة كانت، أو ناقصة
غاية الامر أن التأثير يختلف بحسب حال العلة، لأن العلة إن كانت