كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و منه (١) جعل العوض ثمنا (٢) أو مثمنا (٣) في ذمة الغير ثم إن تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي إما باضافة الذمة الى الغير بأن يقول:
كما لو اسلف زيد عمرا طنا من الحنطة فباع زيد هذا الطن الذي في ذمته من قبل عمرو فضولا: بأن قال: بعتك طنا من الحنطة الذي هو في ذمتي بعشرة دنانير
(الثالث): أن يجعل الفضولي الكلي متعلقا بذمة المالك بواسطة البيع كأن يقول: بعتك طنا من الحنطة الذي هو في ذمة زيد، و الذي هو لعمرو.
أو اشترى لزيد في ذمته كأن يقول: اشتريت طنا من الحنطة لزيد بعشرة دنانير في ذمتي
و قد اشار الشيخ (قدس سره) الى اثنين من هذه الأقسام و هما: الأول و الثاني بكلمة الغير في موضعين بقوله: بين كون مال الغير عينا، أو في ذمة الغير، حيث اراد من الغير الأول المالك، فتكون الألف و اللام في كلمة الغير عوضا عن المضاف إليه و هو غير الفضولي العاقد كما عرفت في المثال الاول
و اراد من كلمة الغير الثاني غير المالك، سواء أ كان هو الفضولي العاقد أم غيره، فتكون الألف و اللام في كلمة الغير عوضا عن المضاف إليه و هو المالك كما عرفت في المثال الثاني
(١) هذا هو القسم الثالث من بيع الفضولي الكلي اى و من أقسام بيع الفضولي المتعلق بالكلي: جعل الكلي ثمنا، أو مثمنا كما عرفت ذلك في المثالين الذين ذكرناهما في القسم الثالث
(٢) فيما اذا اشترى بمال الغير شيئا، و جعل العوض في ذمة الغير
(٣) فيما اذا باع مال الغير، و جعل المبيع في ذمة الغير