كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - الوجه الخامس و جوابه
لو ردّ فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن
و هذا (١) كاشف عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية (٢) و إلا لكان ردها موجبا لرجوع كل عوض الى مالكه
و حينئذ (٣) فاذا اجاز المالك لم يملك الثمن، لسبق اختصاص الغاصب به (٤) فيكون البيع بلا ثمن
و لعل هذا (٥) هو الوجه في إشكال العلامة في التذكرة، حيث قال بعد الإشكال في صحة بيع الفضولي مع جهل المشتري: إن الحكم في الغاصب مع علم المشتري أشكل (٦) انتهى (٧)
أقول: هذا الإشكال (٨) بناء على تسليم ما نقل عن الأصحاب
(١) و هو حكم الأصحاب بعدم رجوع المشتري على البائع للثمن اذ رد المالك البيع كاشف عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية، لأن المعاوضة الحقيقية عبارة عن دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن كما عرفت أكثر من مرة
(٢) اى و لو كانت المعاوضة الحقيقية متحققة في الخارج لكان للمشتري حق الرجوع على البائع بالثمن عند ما رد المالك المعاملة
(٣) اى و حين أن رد المالك البيع
(٤) وجه سبق اختصاص الغاصب بالثمن هو دفع المشتري العالم بالغصبية الثمن الى الغاصب، و تسليطه عليه، فهذا السبب أسبق من السبب الثاني و هو الاجازة الصادرة من المالك
(٥) و هو وقوع البيع بلا ثمن
(٦) راجع تذكرة الفقهاء من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧. ص ١٠
(٧) اى ما أفاده العلامة في المصدر
(٨) و هو أن المشتري الاصيل لو كان عالما بأن البائع غاصب فقد حكم الفقهاء بأن المالك لورد فليس للمشتري حق الرجوع على البائع بالثمن