كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
فلما عرفت (١) من منافاته لحقيقة البيع التي هي المبادلة، و لذا (٢) صرح العلامة (رحمه اللّه) في غير موضع من كتبه تارة بأنه (٣) لا يتصور، و اخرى بأنه لا يعقل أن يشتري الانسان لنفسه بمال غيره شيئا
بل ادعى بعضهم في مسألة قبض المبيع عدم الخلاف في بطلان قول مالك الثمن: اشتر لنفسك به طعاما
و قد صرح به (٤) الشيخ و المحقق و غيرهما
نعم سيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري بالغصب أن ظاهر جماعة كقطب الدين و الشهيد، و غيرهما أن الغاصب مسلّط على الثمن و إن لم يملكه فاذا اشترى به شيئا ملكه
و ظاهر هذا (٥) إمكان أن لا يملك الثمن
على العاقد المشتري بمال الغير لنفسه بقوله في ص ٢٤٣: الثاني أنه لا دليل على اشتراط
(١) اى في الجزء ٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة في ص ٩ عند تعريف البيع بقوله: و هو في الاصل كما عن المصباح المنير مبادلة مال بمال
فالمال قد- اخذ في مفهوم البيع و حقيقته، و تحققه في الخارج فكيف يصح أن يقال بعدم اشتراط كون احد العوضين ملكا للعاقد كما افاده البعض بقوله: الثاني أنه لا دليل على اشتراط كون احد العوضين ملكا للعاقد
(٢) اى و لأجل أن ما ذكره البعض في الوجه الثاني مناف لحقيقة البيع و مفهومه
(٣) اى شراء الفضولي لنفسه بمال الغير
(٤) اى ببطلان قول مالك الثمن: اشتر به لنفسك طعاما
(٥) اى في بادئ الامر أن لا يملك المشتري الثمن، فحينئذ يصح ما افاده البعض في الوجه الثاني: من عدم اشتراط كون احد العوضين ملكا للعاقد