كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الوجه الثالث و جوابه
نعم لو باع (١) لنفسه من دون بناء على ملكية المثمن (٢) و لا اعتقاد (٣) له كانت المعاملة باطلة غير واقعة له، و لا للمالك، لعدم تحقق معنى المعاوضة (٤)، و لذا (٥) ذكروا أنه لو اشترى بماله لغيره شيئا بطل، و لم يقع له، و لا لغيره
و المراد (٦) ما لو قصد تملك الغير للمبيع بإزاء مال نفسه
و قد تخيل (٧) بعض المحققين أن البطلان هنا يستلزم البطلان للمقام:
(١) اى الفضولي
(٢) في الغاصب
(٣) كما في بيع مال الغير
(٤) اذ معناه كما عرفت هو دخول الثمن في ملك من خرج المثمن عن ملكه
و المفروض أن الفضولي البائع ملك الغير لنفسه اذا لا يبني على كونه مالكا للمثمن، أو لا يعتقد ذلك كيف يصدق عليه مفهوم المعاوضة
(٥) اى و لاجل عدم صدق مفهوم المعاوضة اذا لا يبني الفضولي على كونه مالكا للمثمن: أنه لو اشترى شخص بمال نفسه لغيره شيئا و لم ينزل الغير منزلة نفسه لم يقع الشراء له، و لا لغيره
(٦) اى المراد من الاشتراء بمال نفسه لغيره
(٧) خلاصة هذا التخيل: أن القول بالبطلان في الشراء بمال نفسه لغيره يستلزم القول بالبطلان فيما لو باع مال الغير لنفسه، لأن بيع مال الغير لنفسه عكس تلك المسألة، فاذا ثبت البطلان في الاصل مع أن المشتري بمال نفسه للغير يبني على تنزيل الغير منزلة نفسه: ثبت البطلان في العكس الذي هو بيع مال الغير لنفسه