كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - أمّا الكتاب، بآية التجارة عن تراض
مع احتمال أن يكون عن تراض (١) خبرا بعد خبر، لتكون على قراءة نصب التجارة، لا قيدا لها (٢) و إن كانت غلبة وصف النكرة (٣) تؤيد التقييد فيكون المعنى (٤) إلا أن يكون سبب الاكل تجارة، و يكون عن تراض
و من المعلوم أن السبب الموجب لحل الاكل في الفضولي إنما نشأ عن التراضي، مع أن (٥) الخطاب لملّاك الأموال، و التجارة (٦) في الفضولي إنما تصير تجارة للمالك بعد الاجازة فتجارته عن تراض
(١) اى الجار و المجرور في موضع النصب خبر ثان لكلمة تكون اى إلا أن يكون سبب الاكل هو التراضي الحاصل من الطرفين
(٢) اى لا يكون عن تراض قيدا للتجارة حتى يكون للقيد مفهوم
(٣) اى وصف كلمة تجارة بقوله تعالى: عن تراض تؤيد كون عن تراض قيدا للتجارة فيكون للقيد مفهوم
(٤) اى على القول بكون عن تراض في محل النصب على أن يكون خبرا ثانيا لكلمة يكون
(٥) هذا ترق من الشيخ حول جملة عن تراض
و خلاصته: أنه لو تنازلنا عن القول بأن تراض خبر بعد خبر و قلنا: إنه قيد حتى يستفاد منه المفهوم، و قلنا بحجيته: لما افاد في المقام أيضا، لأن الآية الكريمة وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ خطاب متوجه لصاحبي الأموال و مالكيها هكذا: أيها المالكون للأموال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل.
و من الواضح خروج الفضولي عن مصاديق الخطاب؛ لأنه ليس بمالك لما يبيعه حتى تشمله الآية الكريمة، و الكبرى الكلية
(٦) اى و من المعلوم أيضا أن التجارة في الفضولي إنما تتحقق