كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - أمّا الكتاب، بآية التجارة عن تراض
غير مبيح لاكل مال الغير و إن لحقها الرضا
و من المعلوم أن الفضولي غير داخل في المستثنى (١)
و فيه (٢) أن دلالته (٣) على الحصر ممنوعة، لانقطاع الاستثناء كما هو (٤) ظاهر اللفظ، و صريح المحكي عن جماعة من المفسرين، ضرورة عدم كون التجارة عن تراض فردا من الباطل خارجا عن حكمه
و أما سياق التحديد (٥) الموجب لثبوت مفهوم القيد فهو مع تسليمه (٦) مخصوص بما اذا لم يكن للقيد فائدة اخرى ككونه واردا مورد الغالب كما فيما نحن فيه (٧)
و في قوله تعالى: وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ (٨)
و قد عرفت التحقيق عنهما في الهامش ١ ص ١١٣ فراجع
(١) و هو قوله تعالى: إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ
(٢) اى و في الاستدلال بمفهوم الشرط نظر و إشكال
(٣) اى دلالة مفهوم الشرط على الحصر المذكور
و قد عرفت التحقيق عن الاستثناء المنقطع في الهامش ١ ص ١١٣ فراجع
(٤) اى كون الاستثناء منقطعا هو ظاهر اللفظ
(٥) و هو الاستدلال بمفهوم الوصف
(٦) اى لا نسلم أن الوصف له مفهوم كما عرفت في الهامش ١ ص ١١٣
(٧) حيث إن غالب موارد التجارة يكون عن تراض، اذ قل ما يتفق وقوع تجارة عن غير تراض، لأن المتعاملين بما هما مؤمنان لا يقدمان على تجارة غير تراض فيما بينهم، فليس فيه مفهوم
(٨) حيث إن غالب الربائب تكون في الحجور، فليس معنى الآية الكريمة أن الربائب اللاتي تكون في غير حجور الآباء محللة عليهم