كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعين فيه العوضان، و لا بشيء (١) من الأحكام و الآثار المترتبة على ذلك، و فساد ذلك ظاهر، و لا دليل على تأثير التعيين المتعقّب (٢)، و لا (٣) على صحة العقد المبهم، لانصراف (٤) الأدلة الى ما هو الشائع المعروف من الشريعة، و العادة (٥)
و خلاصته: أن المستفاد من الأدلة الشرعية هو وجوب تحديد المنشأ من جهات عديدة.
(منها): أن يكون محددا بذاته كتعيين أنه بيع، أو اجارة.
(منها): تحديده من ناحية المميزات الخاصة كتعيين المالك و العوضين فالترديد في احدى الجهتين موجب لبطلان العقد، لقيام الاجماع على ذلك
فالجزم بالمالك الخاص من العوامل الدخيلة في صحة العقد.
(١) هذا هو الدليل الثالث.
و خلاصته: إجراء أصالة الفساد في المعاملة التي لم يتعين البائع و المشتري فيها، لأن الأدلة المستفادة منها صحة المعاملة منصرفة الى المعاملة التي عين فيها المالك، فعند عدم تعيين المالك لا تأتي تلك الأدلة، فمرجع مثل هذه المعاملة حينئذ الفساد.
(٢) اي بعد العقد.
(٣) أى و لا دليل أيضا على صحة العقد المبهم.
(٤) تعليل لعدم صحة العقد المبهم اى لانصراف أدلة صحة العقد الى العقد الشائع المعروف عند الشريعة و هي المعاملة المذكور فيها المالك و العوضان و نوعيتها: من كونها بيعا، أو مزارعة، أو مساقاة، أو غير ذلك
(٥) اى و لانصراف أدلة صحة العقد الى العقد الشائع المعروف من العادة، فإن العادة تحكم بعدم تاثير المعاملة المعين فيها المالك عقيب العقد، و بعد صدوره.