كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - المناقشة في الاستدلال المذكور
ربما توهن بالنص (١) الوارد في الرد على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل
(١) و هي صحيحة العلاء بن سيابة الواردة في الوكالة
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣ ص ٢٨٦. الباب ٢ الحديث ٢
و الحديث طويل نذكره بطوله، لما فيه من فوائد جمة لا تخفى على القارئ النبيل، أليك نصه
عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة وكّلت رجلا بأن يزوّجها من رجل فقبل الوكالة فاشهدت له بذلك
فذهب الوكيل فزوّجها، ثم إنها انكرت ذلك الوكيل، و زعمت أنها عزلته عن الوكالة، فاقامت شاهدين على أنها عزلته
فقال: ما يقول من قبلكم [١] في ذلك؟
قال: قلت: يقولون: ينظر في ذلك، فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة، و التزويج باطل
و إن عزلته و قد زوّجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل، و على ما انفق معها من الوكالة اذا لم يتعدّ شيئا مما امرت به، و اشترطت عليه في الوكالة
قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها و لم تعلمه بالعزل؟
قلت: نعم يزعمون أنها لو وكّلت رجلا و اشهدت في الملاء و قالت في الخلاء: اشهدوا أني قد عزلته و ابطلت وكالته بلا أن تعلم في العزل و ينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة، و في غيره لا يبطلون الوكالة، إلا أن يعلم الوكيل بالعزل، و يقولون: المال منه عوض لصاحبه و الفرج ليس منه عوض اذا وقع منه ولد
[١] المقصود هنا (فقهاء اخواننا السنة)