كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - المناقشة في الاستدلال بقضية عروة البارقي
أن الظاهر (١) وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة
و قد تقدم (٢) أن المناط فيها (٣) مجرد المراضاة، و وصول كل من العوضين الى صاحب الآخر، و حصوله (٤) عنده بإقباض المالك، أو غيره
و لو كان (٥) صبيا، أو حيوانا فاذا حصل التقابض بين الفضوليين أو فضولي و غيره مقرونا برضا المالكين، ثم وصل كل من العوضين الى صاحب الآخر، و علم برضا صاحبه كفى في صحة التصرف، و ليس هذا (٦)
قبض الثمن، و علمه بأنه في صورة كون البيع فضوليا أن يستأمن الثمن عنده
و من الواضح أن إحاطة المشتري بجميع ما ذكر بعيد جدا
و الوجه الاول و الثاني قد علمت بطلانهما
(١) وجه الظهور في وقوع تلك المعاملة على نحو المعاطاة لعل ادعاه غلبة وقوع أمثال هذه المعاملة على وجه المعاطاة فهذه تلحق بتلك
(٢) اى في الجزء السادس من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة.
ص ٢٤٢ في قوله: فالمعيار في المعاطاة وصول العوضين، أو احدهما مع الرضا في التصرف، و في ص ٣٥٠- ٣٥١
(٣) اى في المعاطاة
(٤) اى حصول كل من العوضين عند صاحب الآخر
(٥) اى الغير الذي يقبض العوض الى صاحبه الآخر كان صبيا أو كان حيوانا: بأن حملت عليه سلعة الى دار فلان
أو كما قيل: إنه في بعض البلدان يربون بعض الحيوانات و يجلسونهم مكانهم في بعض الأحيان للبيع و الشراء
(٦) و هو اذا كان الغير حيوانا؛ أو صبيا