كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - المناقشة في الاستدلال بقضية عروة البارقي
توضيح ذلك: (١) أن الظاهر علم عروة برضا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بما يفعل و قد أقبض المبيع (٢) و قبض الثمن
و لا ريب أن الإقباض و القبض في بيع الفضولي حرام، لكونه تصرفا في مال الغير فلا بد إما من التزام أن عروة فعل الحرام في القبض و الإقباض، و هو (٣) مناف لتقرير النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
و إما من القول بأن البيع الّذي يعلم تعقبه للاجازة يجوز التصرف فيه قبل الاجازة، بناء على كون الاجازة كاشفة
و سيجيء ضعفه (٤)
فيدور الامر بين ثالث (٥): و هو جعل هذا الفرد من البيع: و هو المقرون برضا المالك خارجا عن الفضولي كما قلناه
للمالك و لم يسبق منه منع عن البيع
(١) اى توضيح أن الاستدلال بحديث عروة البارقي على صحة عقد الفضولي الذي باع للمالك و لم يسبق منه منع عن البيع متوقف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي
(٢) اى عروة البارقي اعطى احدى الشاتين الى المشتري، و قبض منه الثمن
(٣) اى الالتزام بأن عروة فعل الحرام في القبض و الإقباض
(٤) اى ضعف هذا القول و إن جاز القبض و الإقباض
(٥) اى بين قول ثالث، و قد ذكره الشيخ في المتن
و القول الاول هو الالتزام بأن عروة قد فعل الحرام بالقبض و الإقباض ببيعه الشاة و اخذه الدينار
و القول الثاني هو القول بكون البيع الذي يعلم تعقبه للاجازة جائز التصرف قبل الاجازة