كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي
و لا يحل (١) مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه.
و ما دل (٢) على علم المولى بنكاح العبد و سكوته اقرار منه
الصادر بالكيفية المخصوصة فرد من أفراد التجارة عن تراض فتشمله الآية الكريمة.
(١) هذه ثالثة الأدلة القائمة من الشيخ على مدعاه ببيان أن العقد الصادر بالكيفية المخصوصة موجود فيه طيب النفس فيحل للمسلم أن يتصرف في مال اخيه المسلم فيشمله الحديث الشريف.
و قد اشرنا الى مصدر الحديث في الجزء ٦ من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ١٤٦- ١٨٠ فراجع
(٢) هذه رابعة الأدلة التي اقامها الشيخ على مدعاه
خلاصتها: أن المولى لو علم أن عبده تزوج من دون اذن منه فسكت و لم يتكلم بشيء: من منعه، أو ردعه، أو فسخ عقده فسكوته اقرار منه بامضاء عقده من دون احتياج العقد الى اجازة لا حقة حتى ينفذ العقد
راجع حول الأحاديث الواردة في أن علم المولى بنكاح العبد، و سكوته عنه اقرار منه: المصدر نفسه. ص ٥٢٥. الباب ٢٦. الأحاديث.
أليك نص الحديث الاول
عن معاوية بن الحكم قال: جاء رجل الى (ابي عبد اللّه) (عليه السلام) فقال: إني كنت مملوكا لقوم، و إني تزوجت امرأة حرة بغير اذن مواليّ ثم اعتقوني بعد ذلك فاجدد نكاحي اياها حين اعتقت؟
فقال له: أ كانوا علموا أنك تزوجت امرأة و انت مملوك لهم؟
فقال: نعم و سكتوا عني و لم يغيروا عليّ
قال: فقال: سكوتهم عنك بعد علمهم اقرار منهم، اثبت على نكاحك الاول.