كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - فرع لو أمر العبد آمر أن يشتري نفسه من مولاه فباعه مولاه صح و لزم
و عن القاضي البطلان في المسألة (١)، مستدلا عليه (٢) باتحاد عبارته مع عبارة السيد فيتحد الموجب و القابل.
و فيه (٣) مع اقتضائه المنع لو اذن له السيد سابقا (٤)
مالك الثمن في الاشتراء الصادر منه بعد ايجاب البائع، و قبل قبول المشتري الباني على إنشاء القبول فضولا.
فكما يكفي في تحقق هذا المقدار من الاذن، و لا يحتاج تحققه من بداية تحقق الايجاب.
كذلك يكفي تحقق قابلية المشتري للقبول في العبد بعد زمن الايجاب الصادر من المولى، و لا يشترط تحققه من بداية وقوع الايجاب.
(١) اى في مسألة امر الآمر العبد في شراء نفسه من مولاه.
(٢) اى على البطلان بسبب اتحاد عبارة العبد مع عبارة مولاه حيث إنه ملك، فالقبول الصادر منه صادر عن مولاه فيكون المولى موجبا و قابلا فيتحد الايجاب و القبول.
(٣) اى و فيما افاده القاضي من اتحاد الموجب و القابل نظر و إشكال من جهات ثلاث استفدناها من عبارة الشيخ و هي كما يلي:
(الاولى): لازم هذا القول منع العبد عن شراء نفسه من مولاه لو اذن له سابقا في ذلك، لعين الملاك الموجود في الصورة السابقة: و هو اتحاد الموجب و القابل.
(الثانية): إننا نمنع الاتحاد، لأن المولى باعتبار أنه بايع يكون موجبا و العبد باعتبار أنه مشتر يكون قابلا فتحققت الاثنينية فلا يلزم الاتحاد
(الثالثة): أن اتحاد الموجب و القابل غير قادح في المقام.
(٤) هذه هي الجهة الاولى و قد اشرنا إليها.