كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
مع أنه لا يقول به (١) احد، فإن (٢) حرمة العقد من حيث إنه تحريك اللسان كما في الصلاة و القراءة المضيقة، و نحوهما لا يوجب فساد العقد اجماعا
فالتحقيق أن المستند في الفساد (٣)
(١) اى بفساد المعاملة بسبب التكلم بألفاظ العقد اذا كان التكلم معصية
(٢) تعليل لعدم كون التكلم بألفاظ العقد اذا كان التكلم معصية مفسدا للمعاملة.
و خلاصته: أنه لو كان مجرد تحريك اللسان معصية و موجبا لفساد المعاملة لكان إجراء صيغة العقد في حالة الصلاة موجبا لفساد المعاملة مع أن احدا لا يقول بفساد المعاملة لو اجريت صيغة العقد في تلك الحالة و إن كان إجراء الصيغة موجبا لفساد الصلاة، و أنه حرام
و كذا القراءة المضيقة من حيث وقتها، فإن إجراء الصيغة في القراءة لم يكن موجبا لفساد المعاملة.
خذ لذلك مثالا.
استأجر شخص شخصا لقراءة أربعة أجزاء من القرآن الكريم خلال ساعتين من الساعة العاشرة صباحا الى الساعة الثانية عشر صباحا فجرى العقد بين الاجير و المستأجر فجاء رجل في أثناء القراءة في الساعة المعينة عند الاجير فوكله في اجراء صيغة النكاح، أو الطلاق مثلا فاجراها فالعقد لا يصير موجبا لفساد النكاح، أو الطلاق في عدم وقوعهما، و إن كان الإجراء في وقت القراءة حراما، لكونه تصرفا في الوقت المستأجر
لكن الحرمة التكليفية لا تكون موجبة للحرمة الوضعية.
(٣) اى في فساد العقد و المعاملة.