كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
بأن (١) رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد و كان فعله من دون مراجعته، أو مع النهي عنه معصية له.
و المفروض أن نفس العقد من هذا القبيل (٢)
ثم (٣) إن ما ذكره: من عصيان العبد بتصرفه في لسانه، و أنه (٤)
هذا جواب من الشيخ عن الدعوى المذكورة
و خلاصته: أن الرواية الواردة في نكاح العبد المشار إليها في الهامش ٤ ص ١٣٢ صبغت لإعطاء قاعدة كلية من الامام (عليه السلام) لتنطبق على صغرياتها و أفرادها
و تلك القاعدة: هي أن كل فعل يصدر من العبد مستقلا، و من دون مراجعة الى سيده يعد معصية يحتاج الى رضاه في نفوذه و صحته، و يتوقف على اجازته، لأن امره بيده
و المفروض أن نفس العقد و انشاءه الصادر منه للغير معصية، لأنه صدر من دون مراجعته و اذنه فيحتاج الى الاجازة
فالاجازة إنما تعلقت بنفس العقد المنشأ الذي هو المعنى المصدري لا أنها تعلقت بمضمون العقد الذي هو معنى الاسم المصدرى، و المسمى بنتيجة العقد
(١) الباء بيان للقاعدة الكلية و قد عرفتها عند قولنا: هي أن كل فعل يصدر.
(٢) اى معصية و صادر من دون مراجعته و اذنه.
(٣) عود على بدء.
من هنا يروم الشيخ أن يناقش صاحب الجواهر فيما افاده في ص ١٤٢:
من أن العبد و إن اثم بايقاعها، لأنه تصرف في لسانه الذي هو ملك لسيده
و من أن هذا التصرف لا يقتضي فساد العقد.
(٤) اى التصرف كما عرفت آنفا.