كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
على صحة عقد العبد و إن لم يسبقه اذن و لم يلحقه اجازة، بل و مع سبق النهي أيضا، لأن (١) غاية الامر هو عصيان العبد و اثمه في ايقاع العقد، و التصرف في لسانه الّذي هو ملك للمولى، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد (٢) خصوصا النهي الناشئ عن معصية السيد كما يؤمي إليه هذه الأخبار الدالة على أن معصية السيد لا تقدح بصحة العقد في غير (٣) محله.
بل الروايات (٤) ناطقة كما عرفت بأن الصحة من جهة ارتفاع كراهة المولى (٥)، و تبدله بالرضا بما فعله العبد
و ليست (٦) كراهة اللّه عز و جل بحيث يستحيل رضاه
و إن اثم العبد بايقاعها، لأنها من منافعها المملوكة للسيد، إلا أن الحرمة لا تنافي الصحة هنا، اذ لا ريب في اثمه بايقاع نفس العقد الّذي هو تصرف في لسان العبد المملوك للسيد بالنسبة الى ذلك
راجع (الجواهر) الطبعة الجديدة. الجزء ٢٢. ص ٢٧١
(١) تعليل من صاحب الجواهر على صحة عقد العبد و إن نهاه المولى عن ذلك، و قد نقله الشيخ عنه هنا بالمعنى
انظر عبارته التي نقلناها عن الجواهر هنا.
(٢) اى فساد المعاملة الصادرة من العبد
(٣) الجار و المجرور في محل الرفع خبر لأن في قوله: و من ذلك يعرف أن استشهاد بعض
(٤) و هي المشار إليها في ص ١٣٢
(٥) اذ لو لا ارتفاع كراهة المولى لكانت عقود العبد باقية على عدم نفوذ الصحة فيها.
(٦) اى و ليست كراهة المولى كراهة اللّه