كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - بقي الكلام في أنّ الرضا المتأخّر ناقلٌ أو كاشف؟
مقتضى الاصل (١)، و عدم (٢) حدوث حلّ مال الغير إلا عن طيب نفسه هو (٣) الأول
إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الثاني (٤) كما سيجيء في مسألة الفضولي.
و ربما يدعى أن مقتضى الاصل (٥) هنا، و في الفضولي هو الكشف لأن مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما افاده من نقل الملك حين صدوره (٦)، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى: و هو النقل من حين
(١) المراد به هي الاصول و القواعد الأولية، و العمومات الواردة في البيع، حيث إنها تدل على حصول الملك من حين صدور الرضا لا من حين صدور العقد، لعدم وجود رضا حين صدور العقد حتى تحصل الملكية.
(٢) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: مقتضى الاصل أى و مقتضى عدم حدوث حلّ مال الغير.
و المراد من عدم الحدوث هو الاستصحاب اى استصحاب عدم حصول الملكية بالعقد المكره من حين وقوعه، لعدم وجود الرضا، و بعد حصول الرضا نشك في حصولها من حينه فنجري استصحاب العدم.
(٣) و هو النقل و قد عرفت معناه آنفا.
(٤) و هو الكشف و قد عرفت معناه آنفا.
و المراد من الأدلة النقلية هي صحيحة محمد بن قيس الآتية في البيع الفضولي و بقية الأحاديث الواردة في المقام الآتية
(٥) اى في العقد المكره
(٦) اى حين صدور العقد و وقوعه.