كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
و دعوى (١) وقوعه هنا مقام الاحتراز ممنوعة، و سيجيء (٢) زيادة توضيح لعدم دلالة الآية على اعتبار سبق التراضي في البيع الفضولي.
و أما (٣) حديث الرفع ففيه أولا أن المرفوع فيه هي المؤاخذة
و لكن الغالب أن يكن الربائب في الحجور، فلذا قيّدت بها
ففيما نحن فيه ورد الوصف مورد الغالب فلا مفهوم له حتى يكون حجة فيستدل به.
(١) اى دعوى وقوع الوصف و هو تجارة عن تراض هنا للاحتراز عن تجارة ليس فيها تراض فيصح حينئذ الاستدلال به على المدعى: و هو كون عقد المكره بعد لحوق الرضا به غير صحيح فيكون القيد قيدا احترازيا
ممنوعة، اذ القيد هنا يحمل على التوضيح و الغالب.
(٢) اى عند قوله: فمن عدم السبق هنا نستدل على عدم سبقه فيما نحن فيه.
(٣) هذا رد على الدليل الثاني للانتصار المذكور.
و خلاصته أن الاستدلال بحديث رفع عن امتي تسعة المشار إليه في الهامش ١ ص ٤٦ مخدوش من ناحيتين.
(الاولى): أن المراد من الرفع الوارد في الحديث هو رفع المؤاخذة و رفع الأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره، سواء أ كانت الأحكام تكليفية أم وضعية.
كما عرفت شرحه مفصلا في ص ٤٧- ٤٨
و ليس المراد من الرفع رفع الحكم الذي هو للمكره.
بعبارة اخرى: أن رفع حكم الإكراه في المكره إنما شرّع في الشريعة الاسلامية ليرفع حكما ضرريا على المكره، لا ما كان نفعا له