كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - أقسام الإكراه على الطلاق، و أحكامها
يستلزم القصد الى وقوعها (١) فيرضي نفسه بذلك، و يوطنها عليه.
و هذا (٢) أيضا كثيرا ما يتفق للعوام، و الحكم في هاتين الصورتين (٣) لا يخلو عن إشكال، إلا (٤) أن تحقق الاكراه أقرب.
(١) اى وقوع البينونة فحينئذ يرضي المكره بالفتح نفسه، و يوطنها على البينونة بينه، و بين زوجته.
(٢) اى الفرد الثاني من القسم الرابع.
(٣) و هما: صورة كون قصد الفعل لاجل اعتقاد المكره أن الحذر لا يتحقق. و قد اشير إليها في الهامش ٢ ص ١٠٥
و صورة كون التوطين و الإعراض من جهة جهل المكره بالفتح بالحكم الشرعي و قد اشير إليها في الهامش ٥ ص ١٠٥
اى الحكم و هو وقوع الطلاق في الفرع المذكور في الصورتين المذكورتين مشكل، لأنه و إن اوقع الطلاق قاصدا لاجل التخلص عن الضرر و أن الحذر من المكره لا يتحقق إلا بالطلاق.
لكنه كان غافلا عن أن التخلص من الضرر لا يتوقف على القصد الى وقوع اثر الطلاق.
و كذا في الصورة الثانية، حيث إن المكره كان جاهلا بالحكم الشرعي أو كونه راى مذهب العامة أن طلاق المكره واقع.
(٤) فلازم تحقق الاكراه في الصورتين عدم وقوع الطلاق، حيث إنه لا طلاق في حالة الاكراه.
أليك الأقسام الاربعة مع الفردين لكل من القسم الثالث و الرابع
(القسم الاول): أن لا يكون للإكراه دخل في الطلاق في الفرع المذكور اصلا بحيث لا يكون الداعي الى وقوع الطلاق هو الاكراه، بل اوقعه بطيب نفس منه، لبنائه على تحمل الضرر المتوعّد به.