كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - أقسام الإكراه على الطلاق، و أحكامها
و إن كان (١) الفعل لداعي التخلص من الضرر فقد يكون (٢) قصد الفعل لاجل اعتقاد المكره أن الحذر (٣) لا يتحقق إلا بايقاع الطلاق حقيقة، لغفلته (٤) عن أن التخلص غير متوقف على القصد الى وقوع أثر الطلاق، و حصول البينونة فيوطن نفسه على رفع اليد عن الزوجة و الإعراض عنها فيوقع الطلاق قاصدا.
و هذا كثيرا ما يتفق للعوام.
و قد يكون (٥) هذا التوطين و الإعراض من جهة جهله (٦) بالحكم الشرعي، أو كونه (٧) رأى مذهب بعض العامة فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه، فاذا اكره على الطلاق فقد طلق قاصدا لوقوعه، لأن القصد الى اللفظ المكره عليه بعد اعتقاد كونه سببا مستقلا في وقوع البينونة
لاجل دفع الضرر المتوعد به عن نفسه، بل لاجل دفع الضرر عن المكره بالكسر.
(١) هذا هو القسم الرابع من الأقسام المتصورة في الفرع المذكور و لهذا القسم فردان أيضا نذكرهما تحت رقمهما الخاص عند ما يذكرهما الشيخ
(٢) هذا هو الفرد الاول من القسم الرابع.
(٣) اى من المكره بالكسر.
(٤) اى لغفلة من المكره بالفتح.
(٥) هذا هو الفرد الثاني من القسم الرابع.
(٦) اى جهل المشتري بالحكم الشرعي الذي هو عدم وقوع الطلاق مكرها.
(٧) اى أو أن المكره اعتقد أن الطلاق الصادر من المكره بالفتح واقع في الخارج على (مذهب الشيعة الامامية) كوقوعه على مذهب (اخواننا السنة).