كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥ - بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن
إن (١) البيع الاول ينفسخ بتلف متعلقه قبل القبض.
بخلاف البيع (٢) الثاني، فيغرم (٣) البائع الثاني ما باعه يوم تلف غير المقبوض.
(١) جواب للو الشرطية، و هو من متممات التصريح.
و المراد من البيع الاول هو شراء عين بعين اخرى قبضت احداهما دون الاخرى، ثم تلف غير المقبوض.
و أما وجه انفساخ هذا البيع فلتلف متعلقه قبل القبض، بناء على القاعدة المشهورة:
كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه.
و أما كون التالف من مال البائع مع أنه دخل في ملك المشتري.
فبناء على تملك البائع للتالف قبل التلف آنا مّا حتى يصح الانفساخ و لولاه لما صح ذلك.
(٢) و هو بيع المقبوض. ثم بعد البيع تلف غير المقبوض، فانه لا ينفسخ و انه صحيح.
و أما وجه صحة هذا البيع، و انه لا ينفسخ.
فلوجود المقتضي في الصحة، لصدوره عن اهله، و وقوعه في محله، لأن البائع الثاني عند ما باع العين المقبوضة قبل تلف العين الثانية كان مالكا للعين المقبوضة بالعقد الاول الصادر في البيع الاول فلا مانع من صحة هذا البيع مع وجود ذاك المقتضي.
(٣) اي فعلى صحة هذا البيع يجب على البائع الثاني غرامة قيمة ما باعه يوم أن تلفت العين غير المقبوضة.