كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
تسلطه (١) على قلعه، لأن المال هو الغرس المنصوب.
و مرجع دوامه (٢) الى دوام ثبوت هذا المال الخاص له.
فليس هذا (٣) من باب استحقاق الغرس للمكان، فافهم (٤).
(١) مرجع الضمير الغابن كما علمت، لا المغبون كما توهم اي عدم تسلط الغابن على قلع الغرس.
(٢) اي دوام النصب.
خلاصة هذا الكلام إن الدوام الذي نحن قلناه في النصب و قيدناه به هو الدوام في النصب ما دام الغرس منصوبا و قائما.
و ليس المراد من الدوام الدوام الى الابد حتى يشمل البقاء ابدا.
فالغارس يملك دوام المنصوب ما دام الغرس قائما و ثابتا في المكان.
و لا يملك دوام البقاء حتى لا يجوز للغابن قلع الأشجار.
ففرق بين دوام المنصوب و دوام البقاء، حيث يملك المالك الاول دون الثاني، فللغابن حق القلع بعد الفسخ.
(٣) اي فليس هذا الدوام المتصف به الغرس المنصوب من باب استحقاق الغرس الدوام في المكان، ليستفاد منه الدوام في البقاء حتى لا يجوز للغابن قلع الأشجار.
(٤) اشارة الى أن المطلب دقيق جدا، حيث يحتاج الى تعمق زائد، لأن الفرق بين تملك الغارس دوام الغرس المنصوب ما دام ثابتا و باقيا.
و بين عدم تملكه دوام البقاء: صعب جدا لا يتوجه إليه كل احد.