كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - الأول إسقاطه بعد العقد
و لا مع (١) الجهل بها اذا اسقط الغبن، المسبب عن أي مرتبة كان فاحشا كان أو أفحش.
و لو اسقطه (٢) بزعم كون المتفاوت عشرة فظهر مائة ففي السقوط (٣) وجهان:
من (٤) عدم طيب نفسه بسقوط هذا المقدار من الحق كما (٥) لو اسقط حق عرض بزعم أنه شتم لا يبلغ القذف فتبين كونه (٦) قذفا.
(١) اي و كذا لا إشكال في صحة إسقاط الخيار بعد العقد في صورة الجهل بمقدار الغبن و كميته، و بمقدار مراتبه، سواء أ كان الغبن فاحشا، أم أفحش، فالخيار يسقط مهما بلغ الغبن.
(٢) اي خيار الغبن.
(٣) اي سقوط هذا الخيار المزعومة قلته ثم تبينت كثرته بكثير عما زعمه.
(٤) دليل لعدم سقوط مثل هذا الغبن المزعومة قلته ثم ظهرت كثرته بكثير.
(٥) تنظير لعدم سقوط خيار مثل هذا الغبن.
خلاصته إنه لو اسقط شخص حق الشتم المتوجه إليه بزعم أنه لا يوجب القذف الموجب لثمانين سوطا ثم بعد ذلك تبين أن الشتم كان قذفا موجبا للحد المذكور.
فكما أن هذا الحد لا يسقط باسقاطه بعد ظهوره.
كذلك لا يسقط الخيار لو اسقطه بزعم أن الغبن قليل ثم تبينت كثرته، لعدم التسامح في الغبن الكثير،
(٦) اي الشتم كان قذفا موجبا للحد المذكور.