كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - الأول إسقاطه بعد العقد
و من (١) أن الخيار امر واحد مسبّب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به و لا تعدد فيه فيسقط بمجرد الإسقاط. و القذف (٢) و ما دونه: من الشتم حقان مختلفان.
و أما الإسقاط (٣) بعرض: بمعنى المصالحة عنه به فلا إشكال فيه (٤) مع العلم بمرتبة الغبن، أو (٥) التصريح بعموم المراتب و لو اطلق (٦) و كان للاطلاق منصرف كما لو صالح عن الغبن
(١) دليل لسقوط خيار الغبن المزعومة قلته ثم ظهرت كثرته.
خلاصته إن الغبن ليس قابلا للتبعيض حتى يقال: لو كان قليلا لكان موجبا للاسقاط، و أما لو كان كثيرا فلا يوجب الاسقاط و الدليل على ذلك أن الخيار مسبب عن سبب واحد: و هو مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به، فاذا اسقطه يسقط حالا و بمجرد الإسقاط اذا فالخيار لا يتعدد.
(٢) رد على التنظير المشار إليه في الهامش ٥ ص ٢١٠.
خلاصته إن القذف و الشتم حقان مختلفان لا ربط بينهما، لأن نسبة القذف أغلظ و أفحش من نسبة الشتم فذاك موجب للحد و هذا لا يوجب ذلك.
(٣) اي إسقاط هذا الخيار في مقابل عوض معين: بأن يصالح عليه بالعوض المعين.
(٤) اي في صحة هذا الإسقاط.
(٥) اي يصرح المسقط خياره بأني اسقطت خياري مهما بلغت مرتبة الغبن و مقداره.
(٦) اي المسقط لو اطلق في اسقاط خياره: بأن قال: