كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - منها أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم
التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لاحدهما (١) خاصة حتى يجوز له الفسخ في العين المغبون بها خاصة: فهما معاملتان مستقلتان: كان الغبن في كل واحدة منهما (٢) لاحدهما خاصة، فلا وجه لجعل هذا قسما ثالثا لقسمي غبن البائع خاصة، و المشتري خاصة.
و إن لم يجز التفكيك بينهما (٣) لم يكن غبن اصلا (٤) مع تساوي الزيادة في احدهما، و النقيصة في الآخر.
و مع عدم المساواة (٥) فالغبن من طرف واحد.
[منها: أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم]
(و منها) (٦): أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل
المعاملتين، و الغابن هنا هو البائع، دون المشتري.
و إن لم يجز التفكيك بين الشيئين فهنا لا يوجد خيار، لعدم وجود غبن في البين، لأن المفروض أن كل واحد منهما قد ربح و خسر و كان ضرر كل واحد منهما مساويا لربحه.
نعم لو لم يكن الضرر مساويا للربح فالغبن له، لا للآخر فيثبت الخيار للمغبون.
(١) اي لاحد المتبايعين كما عرفت.
(٢) اي في كل واحدة من المعاملتين كما عرفت.
(٣) اي بين الشيئين كما عرفت.
(٤) اي لا للبائع و لا للمشتري.
(٥) اي و مع عدم مساواة الضرر مع الربح: بأن كان الضرر أكثر من الربح فالغبن ثابت لاحدهما، و هو الذي ضرره أكثر من ربحه كما علمت.
(٦) اي و من تلك الفروض المتصورة في اجتماع الغبن في البائع