كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - منها ما ذكره بعض المعاصرين
[منها: ما ذكره بعض المعاصرين]
(و منها) (١): ما ذكره بعض المعاصرين: من فرض المسألة فيما اذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين فغبن البائع في احدهما و المشتري في الآخر.
و هذا (٢) الجواب قريب عن سابقه في الضعف، لأنه إن جاز
(١) اي و من تلك الفروض المتصورة في اجتماع الغبن في كل من البائع و المشتري: ما افاده الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره): و هو أننا نفرض المعاملة الواقعة في شيئين قد وقعت في معاملة واحدة:
بأن باع شخص من زيد كيلو حنطة بخمسين فلسا، و باع كيلو تمر بخمسين فلسا فقال البائع في صيغة واحدة: بعتهما لك بكذا و كذا ثم تبين غبن البائع في احد المبيعين و ربحه في الآخر.
و كذا المشتري قد ربح في احدهما و خسر في الآخر.
راجع (الجواهر) الطبعة الحديثة الجزء ٢٣ ص ٤٤ عند قوله:
بل لو فرض تصور الغبن فيهما.
فهنا قد اجتمع الغبن في البائع و المشتري في معاملة واحدة.
(٢) من هنا يروم الرد على ما افاده الشيخ صاحب الجواهر (قدس سرهما).
و خلاصته إن هذا الجواب عن تلك العويصة قريب في الضعف عن الجواب الاول لأن بيع شيئين في معاملة واحدة لا يخلو من احد امرين:
على سبيل منع الخلو.
إما أن يجوز التفكيك بينهما، أو لا يجوز.
فان جاز فلا محالة من كون المبيعين معاملتين مستقلتين، فهنا يثبت الخيار لاحدهما دون الآخر، لوجود الغبن له في احدى