كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - منها ما ذكره المحقق القمي صاحب القوانين
الفلوس على أن يعطيه عنها (١) ثمانية دنانير معتقدا أنها (٢) تساوي
خلاصة ما افاده المحقق القمي في تعقل عبارة الشهيد الثاني في كون الغبن في معاملة واحدة في البائع و المشتري هكذا:
باع شخص متاعه من زيد بأربعة توامين بشرط أن يعطيه ثمانية دنانير مقابل أربعة توامين و كان البائع معتقدا أن ثمانية دنانير تساوي أربعة توامين، ثم بعد تمام المعاملة ظهر أن متاعه يساوي خمسة توامين، و أن الدنانير الثمانية تساوي خمسة توامين إلا خمس تومان: و هو قرانان حيث إن التومان عشرة قرانات فخمسه قرانان.
فهنا اجتمع غبنان في معاملة واحدة:
غبن من طرف البائع، و غبن من طرف المشتري.
أما الغبن من طرف البائع فهو قرانان، حيث إن متاعه يساوي خمسة توامين، و الدنانير الثمانية التي اخذها من المشتري تساوي خمسة توامين إلا خمس تومان، فربح من الدنانير ثمانية قرانات و خسر قرانين فصار سعر متاعه أقل من القيمة السوقية.
و أما الغبن من طرف المشتري فلأن الدنانير التي اعطاها إلى البائع تساوي خمسة توامين إلا خمس تومان و هو يعتقد أنها تساوي أربعة توامين فما اعطاه الى البائع أكثر من القيمة السوقية و إن كان رابحا ثمانية قرانات، لكن لما كان ملتزما بدفع ثمانية دنانير فالواجب عليه دفع تلك له، فالثمن أكثر من القيمة السوقية.
(١) اي عن أربعة توامين كما عرفت.
(٢) اي الدنانير الثمانية.