كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - ما هو المناط في الضرر الموجب للخيار
[ما هو المناط في الضرر الموجب للخيار]
ثم إن المرجع عند الشك في ذلك (١) هو أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه.
و يحتمل الرجوع الى أصالة اللزوم، لأن الخارج هو الضرر الذي يناقش فيه، لا مطلق الضرر (٢).
بقي هنا (٣) شيء:
(١) اي في اصل الغبن.
و المراد من الاصل هو الاصل اللفظي المستفاد من عموم نفي الضرر و ليس المراد منه الاستصحاب، لعدم وجود حالة سابقة هنا حتى يستدل به، لكون الشك في حدوث الخيار، لا في بقائه حتى يستصحب
(٢) لأن مطلق الضرر ليس محلا للنقاش عند العرف في معاملاتهم و معاوضاتهم، بل النقاش في الضرر المعتنى به الذي لا يتسامح به.
(٣) من هنا يروم (قدس سره) أن يستدل لكلا المناطين في الضرر المنفي في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا ضرر و لا ضرار فاستدل بظاهرتين نشير الى كل منهما برقمهما الخاص.
و خلاصته إن محل النزاع في الضرر المنفي.
هل المقصود هو الضرر المالي؟
اي المتعلق به شخص المال. سواء أ كان قليلا أم كثيرا.
أو المناط في الضرر المنفي هو الضرر الحالي؟
اي للحوظ من الشارع المقدس في الضرر هو حال الأشخاص من حيث العسر و اليسر، لا شخص المال و وجوده، فاذا اشتملت المعاوضة على غبن لا يتسامح به الناس فهو ضرر.