كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
على ذلك (١) في التذكرة و غيرها قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
(لا ضرر و لا ضرار في الاسلام) (٢).
و كأن (٣) وجه الاستدلال أن لزوم مثل هذا البيع (٤)، و عدم تسلط المغبون على فسخه ضرر عليه و اضرار به فيكون (٥) منفيا.
فحاصل الرواية (٦) أن الشارع لم يحكم بحكم يكون فيه الضرر، و لم بسوغ اضرار المسلمين بعضهم بعضا، و لم يمض لهم من التصرفات ما فيه ضرر على الممضي عليه.
و منه (٧) تظهر صحة التمسك لتزلزل كل عقد يكون لزومه ضررا على الممضي عليه، سواء أ كان من جهة الغبن أم لا، و سواء أ كان في البيع أم في غيره كالصلح غير المبني على المسامحة و الاجارة (٨) و غيرها: من المعاوضات.
ليست في الأدلة المستدل بها في التذكرة قوة حتى يكون هذا الدليل أقوى منها،
(١) اي على وجود الخيار للمغبون.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤٣.
(٣) من هنا يروم (قدس سره) توجيه كيفية استدلال العلامة (قدس سره) في التذكرة بحديث لا ضرر على اثبات الخيار للمغبون.
(٤) و هو البيع الغبني.
(٥) اي الضرر و الاضرار.
(٦) اي رواية لا ضرر و لا ضرار.
(٧) اي و من حديث لا ضرر و لا ضرار.
(٨) اي و كالاجارة التى تعد من المعاوضات فانه إذا كان فيها