كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - الاستدلال بآية و لا تأكلوا أموالكم
بناء على ما ذكرنا: من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي فمع التكافؤ يرجع إلى اصالة اللزوم.
إلا (١) أن يقال: إن التراضي مع الجهل بالحال لا يخرج عن كون اكل الغابن لمال المغبون الجاهل اكلا بالباطل،
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١].
و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ [٢].
(١) من هنا يروم (قدس سره) نفي التعارض المذكور بين الآيتين الكريمتين، و القول بحكومة آية و لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ على آية إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
و خلاصة الحكومة إن التراضي من جانب المغبون باصل المعاملة مع جهله بالغبن و الخديعة لا يوجب خروج المعاملة عن اكل المال بالباطل فتكون آية و لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ حاكمة على آية إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، فيثبت للمغبون الخيار.
هذا بناء على وجود لاء النافية على كلمة يخرج كما هو الموجود في أغلب النسخ، و هو الأصح كما اثبتناها [٦٢]
و أما بناء على النسخة التي لا توجد فيها كلمة لاء النافية فآية إلا أن تكون حاكمة على آية و لا تأكلوا، لكون المعنى هكذا: إن التراضي باصل المعاملة مع الجهل بالغبن يخرج المعاوضة عن موضوع اكل المال بالباطل فلا خيار للمغبون اصلا.
[١] البقرة: الآية ٢٧٥.
[٢] النساء: الآية ٢٨.
[٦٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب