كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - منه الصلح
و توهم (١) امكان اثبات السببية بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع.
[منه الصلح]
و منه (٢) الصلح، فان الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالعلامة في التذكرة دخول الخيار فيه مطلقا (٣).
بل عن المهذب البارع في باب الصلح الاجماع على دخوله (٤) فيه بقول مطلق.
و ظاهر المبسوط كالمحكي عن الخلاف [٥٣] عدم دخوله فيه (٥).
(١) خلاصة هذا الوهم إنه لو قيل: إن عموم المؤمنون عند شروطهم يثبت السببية للفسخ فاذا ثبتت ثبت الفسخ و اذا ثبت الفسخ تعرض العقد للجواز.
فيقال في الجواب: إنه لا يمكن اثبات السببية لشيء بدليل عموم الوفاء بالشرط، لأن وجوب الوفاء غير متعرض لبيان سببية شيء لشيء آخر.
بل اذا كان شيء في حد نفسه مع قطع النظر عن دليل عموم الشرط امرا جائزا و شرط في عقد لازم وجب الوفاء به. فالسببية و الجواز، و عدم الجواز لا بدّ من احرازهما قبل دليل الشرط، و لذا ورد أن الشرط لا يحلل و لا يحرم.
(٢) اي و من القسم الثاني المشار إليه في الهامش ٢ ص ١١٤ الذي اختلف الفقهاء في دخول الخيار عليه، أو عدم الدخول.
(٣) اي سواء أ كان الصلح مفيدا للابراء أم لا.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٤١
(٤) اي على دخول الخيار في الصلح.
(٥) اي عدم دخول الخيار في الصلح، فتبين أن الصلح من الموارد المختلفة.
[٥٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب