درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٩٤ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
و حاصل الفرق بين الوجهين انه لو فرض محالا صدور كلا الضدين من هذا الشخص الذي فرضناه انه ممن يغترف لوقع كلا الضدين اعني التحفظ عن الغصب مع الوضوء بوصف المطلوبية، على هذا الوجه، بخلاف الوجه الاول الذي جعل الشرط نفس الاغتراف الخارجي، فانه لم يقع بوصف المطلوبية سوى الاهم الذي هو ترك الغصب دون الوضوء، لعدم تحقق شرط مطلوبيته، و هو الغصب الخارجي، كتحققه على الآخر، و هو الغصب الانتزاعي، و سره ما ذكرنا من عدم تعرض تكليف الاهم لاذهاب العنوان الانتزاعي، و تعرضه لاذهاب الفعل الخارجي، فاذا جعل الشرط هو الفعل الخارجي لم يلزم اقتضاء الجمع، و اذا جعل العنوان الانتزاعي يلزم.
(* ٣٨)، (ص ١١٣)
فصل:
في المقدمة الموصولة اعلم ان حب المقدمة و طلبها تبعي، كما يحبّ الانسان ثياب محبوبه و خطه و سائر ما يتعلق به، فكذلك اذا احبّ الانسان فعلا سرى منه حبه الى ما يتوقف هذا الشيء عليه، و يشتاق اليه بقدر اشتياقه الى ذاك الشيء، و هذا لا اشكال فيه، انما الاشكال في ان هذا الحب المجرور من ناحية ذي المقدمة هل يتعلق بالعنوان الخاص للمقدمة- مثل عنوان نصب السلّم للكون على السطح- على نحو الاطلاق، اي يكون طبيعة نصب السلّم مثلا مطلوبا بالطلب الغيري الترشحي، سواء كان منفكا عن الكون على السطح ام كان موصولا و منضما به، أو ان محلّ هذا الطلب خصوص ما كان موصولا و منضمّا؟
لا يخفى ان الوجدان يحكم بطريق الاجمال بان هذا الطلب ليس على نحو الاطلاق، بحيث كان الفرد المنفك على حد الفرد المنضم بلا فرق، بل يجد الانسان ان نصب السلّم بدون الكون على السطح شيء اجنبي عن غرضه، ليس له فيه غرض اصلا.
ثم عدم التسوية بين الفردين يتصور بثلاثة انحاء:
الاول بان يكون هنا فرق بين اقسام المقدمات من الشرط، و المعدّ، و المقتضى، و العلة التامة، فيقال: بان المطلوب خصوص الأخير، لانه المقدمة التي لا تنفك عن ذي المقدمة، و الثاني قابل للانفكاك احيانا، و هذا لا يمكن القول به بعد مراجعة الوجدان و عدم الفرق بين مجموع المقدمات التي هي العلة التامة و بين كل واحدة منها في المحبوبية الغيرية.
و الثاني ان لا يخص المطلوبية بقسم دون قسم، بل يعمم الى جميع اقسام المقدمة، و لكن