درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٣٩٢ - اما السنّة فاخبار كثيرة،
الاستدلال بها، هذا.
[الاستدلال بآية الاذن]
و من جملة الآيات التى استدلوا بها آية الاذن قال اللّه تعالى: «وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» [١] فانه تعالى قرن تصديق نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للمؤمنين بتصديقه جل و علا و مدحه بذلك.
و فيه ان الظاهر من الآية بقرينة تعدية الايمان في الفقرة الثانية باللام أن اللّه تعالى مدح نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بحسن المعاشرة مع المؤمن بقبول قوله فيما ينفعه و لا يضر غيره، لا بتصديق قول المؤمن مطلقا، بمعنى ترتيب جميع الآثار كما هو المقصود، و هذا هو المراد من التصديق في قول الامام (عليه السلام):
«فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال قولا و قال لم اقله فصدقه و كذبهم» [٢].
و
اما السنّة فاخبار كثيرة،
إلّا ان صحة التمسك بها تبتنى على تواترها، إما لفظا، و إما معنى، و إما اجمالا، بمعنى العلم بصدور بعضها من الامام (عليه السلام)، و إلّا لما امكن التمسك بها على حجية أخبار الآحاد، و الاولان و ان كانا مفقودين إلّا ان الاخير ليس قابلا للانكار، كما لا يخفى على من لاحظ الاخبار الواردة في هذا الباب، و على هذا يجب الاخذ باخصها مضمونا لكونه القدر المتيقن من بينها، و حينئذ لو نهض ما هو القدر المتيقن على حجية ما عداه لوجب الاخذ به، كما ان الامر كذلك، فان في الاخبار ما هو جامع لشرائط الحجية، و يدل على حجية خبر الثقة، و عليك بالمراجعة فيها حتى تجد صدق ما ادعينا.
و لكن المتيقن من مدلول ما هو القدر المتيقن حجية الخبر الموثوق الصدور من جهة الوثوق بصدق الراوى دون الجهات الخارجية.
نعم لو تم بناء العقلاء الذي يتكلم فيه بعد ذلك ان شاء اللّه لدل على حجية كل خبر يطمئن النفس بصدوره من اي جهة كان.
[١] التوبة، الآية ٦١.
[٢] الوسائل، الباب ١٥٧ من احكام العشرة، الحديث ٤.