درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٧ - في بساطة مفهوم المشتق او تركبه
خواص الانسان، فعلى هذا فلا بأس باخذ مفهوم الشيء او الذات في الناطق، فانه و ان كان عرضا عاما للانسان و لكنه بعد تقييده بالنطق يصير من خواصّه، و كذا امكان اختيار الشق الثاني و يجاب بان المحمول ليس مصداق الذات او الشيء مجردا عن الوصف، بل هو مقيد بالوصف، و عليه فلا يلزم انقلاب مادة الامكان الخاص ضرورة، ضرورة ان كون زيد زيدا المتصف بالضرب ليس ضروريّا.
غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذا الكلام ان القضايا المشتملة على الاوصاف تدل على الاخبار بوقوع تلك الاوصاف و ان لم تكن الاوصاف المذكورة محمولة في القضية، مثلا لو قلت: اكرمت اليوم زيدا العالم تدل القضية على حكايتين: احداهما حكاية ان زيدا عالم، و أخرى حكاية اكرامك اياه، و على هذا فقولك: زيد ضارب لو كان معناه زيد زيد المتصف بالضرب فيدل هذا القول على اخبار اتصاف زيد بالضرب و على ان زيدا المتصف بالضرب زيد، و لا اشكال في ان الاخبار الثاني بديهي و ان كان الاول ليس كذلك، فالقضية بناء على هذا تشتمل على قضية ضرورية و قضية ممكنة، مع انه لا شبهة لاحد في ان قولنا زيد ضارب لا يفيد امرا ضروريا.
و فيه ان اشتمال القضية المشتملة على الاوصاف على حكايتها انما هو بانحلال النسبة التامة الموجودة فيها، لا انها مركبة من قضيتين او القضايا و تلك النسبة الواحدة ينظر فيها فان كانت مثبتة لامر ضروري تعد القضية من الضرورية، و ان كانت مثبتة لامر ممكن تعد من الممكنة، و لا شبهة في ان النسبة التامة الواقعة بين الذات المقيدة بقيد ممكن و الذات المجردة لا تحكى امرا ضروريا، و هذا واضح.
فائدة
لا اشكال في الفاظ المشتقات الجارية عليه سبحانه، و لا حاجة الى ارتكاب النقل او التجوز فيها، بملاحظة أن المعتبر في معنى المشتق ذات ثبت له