درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٤٣ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
لا يقال: فعلى هذا الاستصحاب ايضا يجري فيه التوجيه المذكور لكونه رافعا للتحيّر عن الواقع.
فانا نقول: نعم، و لكن انما يرفع التحيّر عن قبل الحكم الواقعي الذي هو مدلول السنة، لا نفسها، بخلاف الخبر فانه رافع التحيّر عن نفس السنة، بمعنى قول المعصوم (عليه السلام) او فعله او تقريره، هذا.
و يمكن جعل الموضوع ذوات الادلة بقول مطلق لا خصوص الادلة الاربعة، و يراد بها الاشياء التي يمكن ببركة الحكم المحمول عليها من الشرع او العقل استكشاف حال من احوال الاحكام الكلية الالهية الواقعية بها، و هي عبارة عن خبر الواحد و الشك في الحكم و الشهرة و سائر موضوعات مباحث الاصول، دون ما ليس له هذه الاهلية مثل السماء و الارض و الجدار و الشجر و المدر و اشباهها، حين ان كل حكم حمل عليها فلا يمكن الانتفاع بسببه في استكشاف حال من احوال الاحكام المذكورة.
(* ٤) (، ص ٣٤) قوله «دام ظله» لا يتم في الاصول العملية «آه» وجه ذلك انه لا معنى للقول بانه هل تثبت السنة الواقعية بالشك او لا؟ كما هو معنى الدليلية إذ لا طريقية للشك بالنسبة الى الواقع اصلا نعم يصحّ ان يقال: ان الشك هل هو رافع التحيّر في مقام العمل او لا، و لكنه لا ربط له بالدليلية، و اما ارجاع البحث فيها الى البحث عن الدليل بملاحظة ان البحث فيها يقع عن خبر لا تنقض، و حديث الرفع، و اخبار الاحتياط، و الحكم العقلي من حيث كمية دلالتها و كيفيتها فجار في جميع مسائل الفقه.
و الحل ان المسألة الاصولية هي نفس البراءة و الاحتياط و التخيير و وجوب البناء على الحالة السابقة و موضوعها عمل المكلف لا ان الموضوع هو الامور المذكورة، و المسألة الاصولية هو البحث عن احوال دلالتها كما و كيفا، و هذا واضح.
(* ٥) (، ص ٣٥) قوله «دام ظله» و الذي يمكن تعقله ان يلتزم الواضع «الخ» قد يستشكل عليه بانه كما ان الزوجية لها آثار شرعا و عرفا و بعد انجعالها بانشاء من يعتبر بانشائه تترتب تلك الآثار، كذلك علاقة اللفظ و المعنى ايضا لها آثار عرفا و منها الحكم بان اللافظ اراده من اللفظ، فاذا انجعلت بالجعل تترتب عليها آثارها قهرا.
و اجاب عنه الاستاذ «دام ظله» بان جعل العلاقة بين اللفظ و ذات المعنى لا يوجب إلّا انتقال السامع متى سمعه و تصوره اليه، و اما اسناده التصور الى المتلفظ كما هو الغرض العمدة من الوضع- و إلّا فصرف انتقاش المعنى التصوري و الخطور بالبال ليس ثمرة للوضع فقط بل يحصل بقول «ما وضعت» فانه يوجب تذكّر السامع متى سمع اللفظ- فلا دليل عليه.