درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٠٨ - في اصالة الصحة
الانسان لا معاملة الصحة و لا معاملة الفساد، و ان كان في الواقع لا يخلو من احدهما.
و اما الآيتان الاخيرتان مضافا الى عدم شمولهما لتمام المدعى اذ هى ليست خصوص العقود فالاستدلال بهما مبنى على جواز التمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية، و هو خلاف المشهور.
و اما السنة فمنها ما في الكافي عن امير المؤمنين (عليه السلام) «ضع أمر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه، و لا تظنّن بكلمة خرجت من اخيك سوء و انت تجد لها في الخير سبيلا» [١].
و منها قول الصادق (عليه السلام) لمحمد بن الفضل: «يا محمد كذّب سمعك و بصرك عن اخيك، فان شهد عندك خمسون قسامة انه قال و قال لم اقل فصدقه و كذبهم» [٢].
و منها ما ورد مستفيضا «ان المؤمن لا يتهم اخاه» [٣] و انه «اذا اتهم اخاه انماث الايمان فى قلبه كانمياث الملح في الماء» [٤] و ان «من اتهم اخاه فلا حرمة بينهما» [٥] و ان «من اتهم اخاه فهو ملعون» [٦] الى غير ذلك من الاخبار.
و لا يخفى ما في الكل، خصوصا رواية ابن الفضل، فان رد شهادة خمسين قسامة في مقابل انكار الاخ المؤمن و تصديقه فيما يترتب عليه الحكم الشرعي مما يقطع بخلافه، فان القسامة هي البينة العادلة، و الاولى حملها على مورد لم يكن
[١] اصول الكافي، ج ٢، باب التهمة و سوء الظن، الحديث ٣، ص ٣٦٢.
[٢]. الوسائل، الباب ١٥٧ من احكام العشرة الحديث ٤. و فيه «عن محمّد بن فضيل عن أبى الحسن موسى (عليه السلام)» مع اختلاف يسير.
[٣] الظاهر أنّه مستفيض معنى راجع بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٩٤، الحديث ٤ نقلا بالمضمون.
[٤ و ٥] الوسائل، الباب ١٦١ من احكام العشرة، الحديث ١ و ٢
[٦] الوسائل، الباب ١٣٠ من احكام العشرة، الحديث ٥.