درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٤١ - اما الدليلان المتباينان
على العام، سواء كان مقطوعا من ساير الجهات، او مظنونا، او مختلفا، و سواء كان العام قطعى الصدور، ام لا.
فيبقى الكلام في الخاص الظني بحسب الدلالة اللفظية، فنقول: ان كانا متساويين في الظهور فلا اشكال في التوقف، لان اصالة ظهور كل منهما معارضة بمثلها، و ان كان احدهما اظهر ففي تقديم الاظهر و جعله قرينة على صرف الظاهر او التوقف كالمتساويين اشكال، و ما يمكن ان يكون وجها للاول احد امرين على سبيل منع الخلو:
احدهما ان يدعى ان بناء العرف على تقديم الاقوى عند التعارض، فلا يكون متحيرا عند تعارض الامارتين بعد اقوائية احداهما، خصوصا اذا كان منشأ الاقوائية ما يكون بنفسه حجة، كما فيما نحن فيه، فان منشأ الاقوائية اضافة ظهور هو حجة الى ظهور آخر، و ليس ذلك ببعيد، و لكنه يحتاج الى التامل.
الثاني: ان يقال: ان المتكلم اذا احرزنا انه من عادته ذكر القرائن منفصلة عن كلامه، بمعنى انه كثيرا ما يفعل كذلك كما هو كذلك في كلمات الائمة (عليهم السلام)، تصير كلماته المنفصلة المنافي بعضها مع بعض بمنزلة المتصل، فكما ان اللفظ الذي يكون اظهر دلالة على معناه من لفظ آخر اذا وقع متصلا بالكلام يكون قرينة صارفة، كما في لفظ يرمى بالنسبة الى الاسد، كذلك هذا اللفظ اذا وقع منفصلا، إذ فهمنا بالفرض أن من عادته ان يؤخر ما يكون صالحا للقرينية في الكلام، نعم فرق بين القرائن المتصلة و المنفصلة من جهة اخرى، و هي ان الاولى تمنع عن انعقاد الظهور و يسرى اجمالها لو كان في الكلام، بخلاف الثانية، هذا.
و
اما الدليلان المتباينان
بحسب المدلول فهما على اقسام: احدها ان يكونا نصين في تمام مدلوليهما، و الثاني ان يكونا ظاهرين و هو على قسمين: احدهما ان يكون لهما قدر متيقن بحيث لو فرض صدورهما تعين الاخذ به، و الثاني ان لا يكون لهما قدر متيقن في البين اصلا، و الاول منهما على قسمين: احدهما ان القدر