درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ١٨١ - تذييل حكم العبادة المجمع للعنوانين على القول بالامتناع
العلم بفردية هذا الموجود للعنوان المحرم و العلم بكون ذلك العنوان محرما ايضا، و لو لم يكن له علم بالصغرى او بالكبرى فهل يحكم بصحة العبادة او البطلان على القول المذكور؟
تحقيق المقام ان الفرض المذكور تارة يتحقق بالنسيان لإحداهما، و اخرى بالجهل، و هو اما ان يكون بسيطا او مركبا.
و جملة القول في المجموع انه لا يخلو محل الكلام من انه اما ان ورد فيه ترخيص من جانب الشارع او لا، و على الثاني اما ان يكون المكلف معذورا بحكم العقل اولا.
اما القسم الاول فلا ينبغي الاشكال في صحة العبادة ضرورة عدم الفرق بين الترخيص و الامر فاذا صح الترخيص في ذلك المحل مع كونه في نفس الامر محرما كذلك يصح الامر، لعدم الفرق بين الترخيص و الامر في كون كل واحد منهما ضدا للنهى، و بعبارة اخرى اما ان يجمع بين النهى الواقعي و الاباحة الظاهرية بحمل النهى الواقعي على النهي الشأنى الذي لا ينافى جعل حكم فعلى على خلافه، او يقال: بعدم التنافي بينهما لترتب موضوعيهما و على اى حال لا تفاوت بين الترخيص و الامر [١] و هذا واضح جدا.
الاجتماع ايضا بان لم يجعل الاكوان الخاصة بانفسها اجزاء للصلاة بل الاجزاء الاوضاع و الهيئات الحاصلة منها لان الصلاة في الدار المغصوبة على هذا لا تكون من موارد الاجتماع «منه».
[١] هذا انما يتم بناء على القول: بشأنية الحكم الواقعي عند اجتماعه مع الظاهري، فان النهى الواقعي في مقامنا على هذا صار شأنيا بواسطة الترخيص الظاهري، و حيث لا مضادة بين الاحكام الا في مرتبة الفعلية فلا مانع من التمسك باطلاق الامر بالصلاة مثلا لصيرورة النهى شأنيا، و اما بناء على قول من يذهب الى فعلية الحكم الواقعي المجامع مع الظاهري و انما يدفع محذور التضاد بالترتب فيشكل التمسك باطلاق الامر الاولى الوارد بالصلاة مثلا عند الشك في الغصب كما هو ظاهر العبارة، وجه الاشكال ان النهى عن الغصب و ان سقط عن