درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٤١ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
و البناء على الاكثر في الشكوك الصلاتية، حيث ان كل ذلك من الفقه، مع انطباق التعريف عليها.
و يمكن الدفع، اما عن قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية فبالتزام انها من الاصول، و لكن لكونها من القطعيات الغير المحتاجة الى البحث لم يبحثوا عنها، و اما عن البواقي فبالتزام اخراجها عن الحد بتقييد الاحكام بالكلية، فالاستصحاب مثلا في الشبهات الحكميّة يكون من الاصول و في الموضوعية يكون من الفقه، و اما وجه هذا التقييد فمجرد اصطلاح لا مشاحة فيه.
(* ٢) (، ص ٣٣) قوله «دام ظله» ثم اعلم ان موضوع هذا العلم «الخ» موضوع كل علم و هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة، اي الّتي تعرضه بلا واسطة في العروض هو نفس موضوعات مسائله، كالفاعل و المفعول و المضاف اليه و نحوها في علم النحو، و خبر الواحد و الشك في الحكم بلا حالة سابقة او معها و الشهرة و امثال ذلك في هذا العلم، نعم حيث انه يترتب على انتساب المحمولات الخاصة الى هذه المتشتتات اثر واحد و فائدة فاردة فلا بد من عدم التباين الذاتي و وجود قدر مشترك في البين كان هو المؤثر، في هذا الواحد حتى لا يلزم تأثر الواحد من المتعدد، كما انه لو فرض تداخل العلمين في الموضوع الواحد كشف ذلك عن وجود جهتين بكل منهما يؤثر أثرا، و إلّا يلزم تأثر الاثنين من الواحد، فما هو الموضوع و المحمول عليه الاحكام في المسائل بالحقيقة انما هو الموضوعات الخاصة، و انما يصح نسبة الموضوعية الى ذلك الجامع من باب الاتحاد، نظيره ما اذا اخبرت بقضايا متعددة في مجلس واحد كان الموضوع في كل واحدة منها رجلا من اهل قم مثلا، فكما يصح لك ان تقول موضوع تكلّمنا في هذا المجلس فلان و فلان و فلان كذلك صح لك ان تقول: موضوع كلامنا القميون، و ايضا نظيره ان انتساب الوجود او الوجوب الى الفرد يلازمه انتسابهما الى المهملة على وجه الحقيقة لا بالعرض و المجاز.
(* ٣) (، ص ٣٣) قوله «دام ظله» و قد تكلف شيخنا المرتضى «(قدّس سرّه)» «الخ» يرد على ما تكلّفه «(قدّس سرّه)» اوّلا بانه لا بد من ملاحظة ان موضوع القضية في البحث الاصولي ما ذا؟
و لا شبهة في ان الموضوع خبر الواحد، و المحمول قولهم حجة او ليس بحجة فلا داعي الى ارجاعه الى ما ذكره، و هل هو الّا مثل ارجاع قضية «زيد قائم» الى «قيام زيد ثابت».
و ثانيا ان هذا التوجيه لا يتمشى في الشرعية من الاصول العملية، فان الشك لا كاشفية له عن السنة الواقعية، و البناء العملي ليس إلّا عمل المكلف قد تعلق به خطاب الشرع مثل الصلاة و الصوم، و الوجوب او الاباحة الذي هو الحكم ليس إلّا كوجوب الصلاة و اباحة شرب الماء، فليس في البين شيء يقال: انه هل تثبت به السنة الواقعية او لا، نعم في العقلية منها يمكن القول بان البحث عن ان حكم العقل بقبح العقاب او الاشتغال ثابت او لا، و لا