درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٩٦ - رابعها خروج الوضوء عن القاعدة أحيانا
مورد الغالب، و القيد الذي يصح وروده مورد الغالب لا يوجب التصرف في ظاهر المطلق الذي استقر ظهوره، نعم لو قلنا بان وجود القدر المتيقن في الخطاب مانع من الاخذ بالاطلاق، كما ذهب اليه شيخنا الاستاذ «دام بقاه» لا يمكن التمسك بموثقة ابن ابي يعفور، لان المتيقن من موردها هو الدخول في الغير لما ذكر في الصدر، و لكن هذا خلاف التحقيق عندى ما لم يصل الى حد الانصراف، و على فرض القول بذلك يكفينا اطلاق الموثقة السابقة.
فان قلت: ان الظاهر من رواية ابن جابر: «ان شك في الركوع بعد ما سجد، و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض» أن ذكر الدخول في الغير ليس لمجرد كونه محققا للتجاوز غالبا، اذ لو كان من هذه الجهة لما صح تعيين ذلك الغير في السجود و القيام، لوجود امر آخر يتحقق به التجاوز سابقا عليهما، كالهوى و النهوض للقيام، فالتحديد في الرواية مضافا الى دلالته على عدم كفاية مجرد التجاوز يدل على عدم كفاية الدخول في كل امر هو غير المشكوك، بل يعتبر كون ذلك الامر مما اعتبر في المركب بعنوانه الخاص، فلا يكفى مثل الهوى الذي هو مقدمة للسجود، و النهوض الذي هو مقدمة للقيام.
قلت: ان الهوى و النهوض و ان كانا يتحقق بهما التجاوز لكن لا يتحقق الشك في الركوع في حال الهوى غالبا، و كذا في السجود في حال النهوض، لقربهما بالمشكوك، فيمكن ان يكون ذكر السجود و القيام في الرواية من جهة كونهما اوّل حال يتحقق فيه الشك للغالب في الجزء السابق، لا ان الحكم منوط بالدخول في مثلهما، فتدبر جيدا.
[رابعها: خروج الوضوء عن القاعدة أحيانا]
المقام الرابع: قد خرج من الكلية المذكورة الشك في بعض افعال الوضوء قبل الفراغ عن اصل العمل كما لو شك في غسل الوجه و هو مشغول بغسل اليد اليمنى او شك في غسل اليد اليمنى و هو مشغول باليسرى و هكذا و هذا من جهة الاخبار و الاجماع بل و الحق بعضهم بالوضوء الغسل و التيمم و كيف كان حكم الوضوء مما لا اشكال فيه انما الاشكال في ان موثقة ابن ابي يعفور و هي قوله