درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٤٥ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
(* ٧) (، ص ٣٦) قوله «دام ظله» لعين تلك الجهة «آه» يمكن الخدشة بان الانتقال من الجزئي الى نوعه بعنوان اجمالي هو عنوان ما هو نوع لهذا الجزئي حاله حال الانتقال من زيد اذا جاء مع شخص آخر لا نعرفه بشيء من اوصافه الذاتية إلّا بعنوان اجمالي عرضي هو عنوان من هو غير زيد، و لا يخفى ان ملاحظة زيد ليست قنطرة الى ملاحظة هذا الشخص بلا واسطة بل هو وسيلة لتصور العنوان العرضي، فكذا الحال في المقام، و هذا بخلاف العام فانه قنطرة لملاحظة افراده بلا واسطة عنوان آخر اصلا حتى عنوان الاتحاد و نحوه.
(* ٨) (، ص ٣٦) قوله «دام ظله» احدهما ان معاني الحروف مفاهيم لوحظت في الذهن آلة «الخ» لا بد لتوضيح الاشكال من تمهيد مقدمة: و هي انه لا اشكال في ان ما هو المتحقق في الخارج في قضية «سيري من البصرة كذا» مثلا امور: الاول السير، و قد افاده كلمة السير، و الثاني تخصصه بالاضافة الى المتكلم، و قد افادته الهيئة التركيبية بين السير و الياء، و الثالث تخصصه بكون مبدئه البصرة، و بعد ما افيد ذات البصرة بكلمتها يبقى سهم كلمة من نفس معنى الابتداء، و حينئذ نقول: قد ينتزع من هذا المتحقق الخارجي اعني تخصص السير بمبدئية البصرة مفهوم ذهني يكون نحو وجوده في الذهن نحو وجود استقلالي بحيث يكون لحاظ المتعلق معه وضع شيء في جنبه على خلاف وجوده في الخارج، حيث كان نحو وجوده فيه نحو وجود العرض المتقوم بالمحل، و هذا هو المدلول عليه بكلمة الابتداء، و قد ينتزع منه مفهوم ذهني يكون سنخ وجوده في الذهن سنخ وجود العرض في الخارج، و لا نعني بعروضه في الذهن مثل عروض الكلية للانسان في الذهن، فان معنى عروض الكلية في الذهن ان الناظر متى لاحظ الملحوظ في النظرة الاولى يحكم بان هذا المتصور المتصف بوصف التعرية عن الخصوصيات يكون كليا، فخارج الذهن الذي يتعقل فيه مفهوم الكلية يكون ذهنا آخر لا الخارج، فمفهوم الكلية مفهوم مستقل غير قائم بغيره، و ان كان واقعها امرا عارضا على الامر الذهني، بل المراد بالعروض الذهني في المقام كون المفهوم في عالم مفهوميته غير مستقل بالمفهومية و محتاجا الى مفهوم آخر حتى يستند اليه و يقوم به، و حقيقته ليست إلّا ربطا بين جوهرين ذهنيين و تخصصا ذهنيا لهما، و هذا هو المدلول عليه بكلمة من.
اذا تمهدت المقدمة فنقول: لو اخذ في الموضوع له لكلمة «من» علاوة على ذات الابتداء حقيقة اللحاظ المربوط بالغير، و في الموضوع له للفظة «الابتداء» خصوصية حقيقة اللحاظ الاستقلالي يرد في المقام اشكالات:
منها انه كيف يكون كيفيات اللحاظ و اوصاف التصور كيفيات و اوصافا للملحوظ و المتصور، فان اللحاظ عارض الملحوظ و لا يمكن اخذه او اخذ ما يتأتي من قبله في موضوعه، فانه دور