درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ١٩٩ - مفهوم حديث اعتصام الكرّ
يذكر في القضية الا الاحكام الجزئية المتعلقة بالافراد، فيكون تعليق هذا الحكم المنحل الى احكام جزئية عديدة على بلوغ الكرية منحلا الى تعليقات عديدة، و لازم حصر العلة كما هو المفروض انه في صورة انتفاء الكرية ينقلب كل نفي الى الاثبات.
و يمكن ان يستدل لهذا المطلب بوجه آخر و هو انه بعد فرض حصر العلة في الكرية يلزم ان لا يكون لبعض افراد العام علة اخرى، اذ لو كان لبعض الافراد علة اخرى يتحصل المجموع من علتين، و هذا خلف، و لازم ذلك في القضية المذكورة الايجاب الكلى في صورة عدم الكرية، و هذا واضح.
و الحق ان القضية المذكورة و امثالها ظاهرة في ان عمومها ملحوظ و ان المفهوم في القضية المذكورة هو الايجاب الجزئى، و الدليل على ذلك التبادر، و لا ينافي دعوى التبادر المذكور ما تقدم سابقا من انكار اصل المفهوم في القضايا الشرطية، فان هذا التبادر المدعى هنا يكون في كيفيّة مفهوم القضية، و فائدته انه لو علمنا من الخارج ان القضية المشتملة على الكل الاستغراقى جيء بها لبيان المفهوم و بنينا على الاخذ بالمفهوم في قضية شخصية من جهة وجود القرائن الخارجية نأخذ به على نحو ما ذكرنا، فلا تغفل.
و اما الاستدلال الاول فجوابه ان العموم و ان لوحظ مرآة في الحكم الذي اسند الى موضوعه إلّا انه لا منافاة بين هذا و بين ملاحظة هذا العموم الاستغراقى امرا وحدانيا بملاحظة التعليق على الشرط [١] و هذا امر واضح لا يحتاج امكانه في
النجاسة اذا استند الى الكريّة انتفى بانتفائها، و ليس هذا من قبيل اذا صحبت زيدا فلا تخف احدا، لقيام القرينة في المثال». كتاب طهارة الشيخ الانصاري، في البحث عن الماء المحقون، ص ١١.
[١] لا يقال: ملاحظة العموم في مقام اسناد الحكم مرآة و في مقام التعليق موضوعا محتاجة الى نظرة ثانية الى وصف العموم و الاشارة اليه بالمعنى الاسمى، و هو خارج عن طريقة المحاورة المتعارفة قطعا.
لانا نقول، اما الاحتياج الى النظرة الثانية فلا فرق فيه بين الارجاع الى الافراد او الى-