درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٩٠ - احدها انّ مضمون هذه الاخبار هل هو جعل قاعدة واحدة او تكون مختلفة؟
باجزاء الصلاة و ما يحسب منها كالاذان و الاقامة، و علل اختصاص ذلك باجزاء الصلاة و ما بحكمها بان قوله (عليه السلام): «اذا خرجت من شيء» في صحيحة زرارة، و قوله (عليه السلام). في رواية ابن جابر: «كل شيء شك فيه» لو لم يكن ظاهرا في خصوص شيء من افعال الصلاة بقرينة السؤال عن الشك فيها في صدر كل واحد منهما فلا اقل من عدم الظهور في العموم لغيرها، فان تكرار السؤال من خصوص افعال الصلاة يمنع من اطلاق الشيء لغيرها، ثم اعترض على نفسه بانه لو سلم ذلك فانما هو في الصحيحة لان العموم فيها بالاطلاق، دون الرواية فان العموم فيها بالوضع، فاجاب بما حاصله ان لفظ الشيء الذي وقع عقيب الكل لو لم يكن مطلقا بمقدمات الحكمة فلا يدل الكل على استيعاب تمام افراده، لانه انما يدل على استيعاب تمام افراد ما يراد من مدخوله، و قد عرفت ان المتيقن من مدخوله في المقام خصوص افعال الصلاة فاذا اريد بقوله (عليه السلام): «كل شيء شك فيه الخ» كل فعل من افعال الصلاة لا يلزم خلاف اصل في اللفظ الدال على العموم «انتهى كلامه دام بقاه» [١].
اقول: و في كلامه مواقع للنظر:
منها، استظهار قاعدتين من الاخبار مع وحدة مضامينها بحسب الصورة، فان المضمون الوارد في الصحيحة اعنى قوله (عليه السلام) اذا خرجت من شيء «الى آخره» و كذا الوارد في الرواية «كل شيء شك فيه و قد جاوز «الخ» مما استظهر منه قاعدة الشك بعد المحل متحد مع ما ورد في الموثقتين، و من البعيد جدا ان يراد من هذا المضمون في مقام غير ما اريد به في الآخر، كما مرّ نظير ذلك في قولهم (عليهم السلام): «لا تنقض اليقين بالشك».
و منها، ما افاده من انه بناء على ما ذكر لا يرد عليه خروج افعال
[١] تعليقة المحقق الخراساني، ص ٣٠- ٢٢٩.