درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٥٤ - الأمر السابع في الاصل المثبت
للشيء ليس اخذا بملازمه، او اثر ملازمه في الوجود، او ملزومه.
و اما الرابع فقد يتوهم شمول دليل الاستصحاب له، من جهة ان الحكم الشرعي و ان كان ترتبه بحسب الواقع عقليا، إلّا انه يمكن ان يرتبه الشارع عند الشك، فان العقل غير حاكم بترتب الأثر عند الشك في المانع، فالحكم به في حال الشك ليس خارجا عن وظيفة الشارع.
و فيه أن عنوان عدم المانع و وجوده كالمقتضى بعنوانه و كذا العلة ليس له اثر حتى عقلا، فان مثل تلك العناوين انما ينتزع من تأثير شيء بعنوانه الخاص في شيء، لا ان الآثار تتحقق بها، و هذا واضح جدا.
و اما الخامس فلا يبعد دخوله في الادلة، حيث ان الحكم ببقاء ما هو من قبيله بجعل منشأ انتزاعه، فهو مما تناله يد التصرف، و ليس خارجا عن وظيفة الشارع و دعوى انصراف الاخبار عن مثله ليس لها وجه، و المسألة محل تأمل [١].
و اما القسم الاول فالتحقيق فيه عدم دخوله في الاخبار و عدم شمولها له، لان الابقاء العملى للشيء ينصرف الى اتيان ما يقتضيه ذلك الشيء بلا واسطة.
فان قلت: لو تيقن بشيء ليس له اثر الا بواسطة الوسائط فمقتضى اصالة الاطلاق في لفظ اليقين الحكم بدخول هذا المتيقن ايضا، فيحكم بوجوب ترتيب الآثار مع الواسطة، لانحصار الاثر فيها بالفرض، و اذا صح في ذلك يتم في غيره لعدم القول بالفصل.
[١] و لا يتوهم انه بناء على ما مر- من تفسير عدم نقض اليقين بمعاملة الشاك عمل المتيقن- لا يصح اجراء الاستصحاب في الشك في الجزئية و اخواتها، اذ لا عمل لليقين بهذه الامور، لاستناد العمل الى اليقين بالتكليف الذي هو منشأ انتزاعها. فانه يجاب بان مقامنا ليس بأسوإ حالا من الاستصحاب الجاري في الموضوع مع ان العمل مستند الى اليقين بالحكم المرتب على ذلك الموضوع، فكما يصح اسناد العمل الى اليقين بالموضوع مسامحة كذلك يجري نظير هذه المسامحة في مقامنا ايضا. (م. ع. مدّ ظلّه).