درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٤٧ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
مستقل و اما غير مستقل.
و اما قولك: هذان من صفات اللحاظ فلا يصح تقسيم الملحوظ و المعنى اليهما فممنوع بكليته، أ لا ترى ان المفهوم اللابشرط يمتاز عن المشروط بشيء او بلا شيء مع ان ما به الامتياز امر ذهني، و كذا الكلي و المصداق يتمايزان بأخذ التعرية عن الخصوصيات في الاول دون الثاني، مع ان التعرية امر ذهني، و كذا الحال في العام المجموعي و الاستغراقي، فكما يذكر ذلك عند تقسيم الملحوظ في عداد قسامة فيقال: ان من اقسام الملحوظ الانسان المعرّى و الغير المعرّى، و كذا الانسان المطلق و المقيد، فكذلك حال الاستقلال و عدم الاستقلال في مقامنا، و كما ان وصف التعرية و الاطلاق لا بدّ من غض العين عن حيث ذهنيتهما حتى يصح الانطباق على الخارجيات، و لا يوجب ذلك زوالهما رأسا، بل اذا نظر الناظر بنظرة ثانية الى ما في النظرة الاولى يحكم بان هذا الذي تصوره هذا المتصور معرّى عن الخصوصيات مثلا، فهكذا الحال في المقام، و لهذا يمكن الاشارة الى القيد في النظرة الثانية، فيقال هذا الابتداء الذي لاحظه هذا اللاحظ يكون كلّا على غيره و عارضا عليه.
و اما قولك: ان اللحاظ عارض الملحوظ «الخ» ففيه ان عروض الوجود على الماهية ليس عروضا على الحقيقة، و إلّا فليزم في الوجود الخارجي ايضا ثبوت الماهية اوّلا ثم عروض الوجود عليه، و هو واضح الفساد.
و اما قولك: انه يوجب تصورا آخر «الخ» ففيه ان عنوان الاستعمال و ان كان متأخرا عن ذات المعنى لانه يحدث بالتلفظ مع الارادة، لكن اللحاظ الذي يعتبر في الاستعمال ليس كلحاظ السامع متأخرا عن عنوان الاستعمال، بل المتكلم يلحظ المعنى ثم يتلفظ، و لا يحتاج الى لحاظ آخر متعلق بما يلفظ باللفظ و استعمله فيه، فهذا اللحاظ متأخر عن المعنى لكنه غير محتاج اليه في الاستعمال، و الذي يحتاج اليه في الاستعمال و هو اللحاظ الاول غير متأخر عن المعنى، بل قد عرفت ان الماهية ليست امرا وراء الوجود الخارجي او الذهني.
(* ٩) (، ص ٣٦) قوله «دام ظله» و الثاني انه لما كان المأخوذ فيها كونها آلة «الخ» حاصل تقرير هذه الشبهة بتقريب آخر ان الكلية تحتاج الى التعرية عن الخصوصيات، و المعنى الحرفي اذا عرى عنها يخرج عن حقيقته، لانه حينئذ يصير مستقلا، و قد كان الاندكاك ماخوذا في حقيقته و ماهيته حسب ما قررت من انه مما يتفاوت به الملحوظ لا كيفيات اللحاظ فقط، و هذا اشكال يختصّ بالمعنى الحرفي و لا يجري فيما يرادفه من الاسماء كالابتداء، و ليس كالاشكال الاول جاريا في كليهما.
و الجواب انه و ان كان الاندكاك مأخوذا في حقيقته، لكن خصوصيات الطرفين غير